منتدى ترشيش الحرف والكلمة الأدبي


منتدى أدبي يهتم بالشعر والأدب
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 النجم الأحمر يتلألأ زاهيا في سماء مدينة مشرع بلقصيري.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم ابويه



عدد المساهمات : 4
تاريخ التسجيل : 21/05/2010

مُساهمةموضوع: النجم الأحمر يتلألأ زاهيا في سماء مدينة مشرع بلقصيري.   الجمعة مايو 21, 2010 8:57 pm

النجم الأحمر يتلألأ زاهيا في سماء مدينة مشرع بلقصيري.

لبست مدينة مشرع بلقصيري بالمغرب أيام 7و8و9 ماي 2010 ،أبهى حلتها وهي تستقبل ضيوفها الأدباء من مختلف مناطق المعمور احتفاء بالقصة ومحبيها،وتكريما لرائد من رواد الثقافة المغربية،المبدع والصحفي عبد الجبار السحيمي.كان الفضل في تنظيم هذا الملتقى السردي والنقدي،لجمعية النجم الأحمر للتربية والثقافة والتنمية الاجتماعية،بمشرع بلقصيري،التي استطاعت باقتدار كبير ،أن توفر الجو الملائم والاستقبال الراقي لضيوفها.وكان لحضور الإعلامية المتميزة اسمهان عمور طعمه الخاص في هذا العرس الثقافي الباذخ.



كان الجميع على موعد بفضاء دار الشباب القدس ،لحضور حفل الافتتاح الذي انطلق حوالي السادسة والنصف مساء،والذي عرف حضورا كبيرا بيّن عمق التواصل،بين الجمعية وجل الفئات الاجتماعية.وقد زين مدخل قاعة الاجتماعات لوحات تشكيلية من إنجاز الطفل سعد الحاضي ،راقت جميع المبدعين .
بعد كلمة الترحيب قُدِّم شريط يحكي عن حياة المحتفى به ،عبد الجبار السحيمي بواسطة(باور بنت) نال إعجاب الحاضرين لما تضمنه من لقطات بالصور- كتابة وصوتا- تلخص مسيرة هذا الرجل ،ومحطاته النضالية والإبداعية . انتقل الحضور بعد ذلك لجو النغم مع تقاسيم جميلة جدا بأنامل الفنان الهادئ عبد الحي لطف الله من مدينة وجدة،تلاها حفل تقديم الهدايا للمحتفى به عبد الجبار السحيمي،الذي منعه المرض من الحضور فناب عنه المبدع عبد الله البقالي .
كانت الهدية الأولى من مجموعة البحث في القصة القصيرة بالمغرب ،وهي عبارة عن صور تذكارية لبعض رواد القصة في المغرب وهم(إدريس الخوري، أمين الخمليشي ، ومحمد زفزاف) ،تقدم بها المبدع القدير أحمد بوزفور، كما قدم الناقد قاسم مرغاطا ،ديوان السندباد الذي يتضمن الأعمال الكاملة لأحمد بوزفور،كهدية ثانية لجمعية النجم الأحمر اعترافا لها بمسيرتها الجادة وإشعاعها الثقافي الهادف. و تسلم السيد عبد الله البقالي هدايا أخرى من السلطات المحلية لمدينة بلقصيري والمجلس البلدي للمدينة وهدية من النجم الأحمر،اعترافا لما قدمه عبد الجبار السحيمي من أعمال جليلة ومواقف خالدة ما زالت محفورة في عمق الذاكرة الجمعية.
كانت الفقرة الثانية من الحفل عبارة عن قراءات قصصية ، استهلها المبدع الكبير أحمد بوزفور بقصة"الوحشة" مهداة للمحتفى به،وتناوب على المنصة كل من محمد صوف بقصة"الخط المائي"،والمخضرم عبد الحميد الغرباوي بقصة" صخب"،و زهرة رميج بنص"دودة الفاصوليا"التي أهدتها لسعيد منتسب.
بعد استراحة حفلة شاي ،عاد الجميع إلى القاعة لمتابعة الندوة النقدية الهامة "عبد الجبار السحيمي الإنسان والأديب والصحفي" ،وقد سهرت على تسييرها الصحفية ليلى الشافعي. كانت المداخلة الأولى بعنوان"السارد العضوي للمجموعة القصصية سيدة المرايا لعبد الجبار السحيمي"والتي تفضل بها الناقد قاسم مرغاطا متناولا وضع السارد صوتا،لغة،ورؤية،متسائلا عن خصوصيات السارد في المجموعة القصصية من خلال مستويين، التقني والجمالي،فأوضح عمق الرؤية السوداوية للسراد الداخليين والخارجيين،وتمردهم وبحثهم المضني عن حرية مفقودة وانغماسهم في السم الخارجي الموسوم بالألم والقهر والظلام،معبرين عن فكر مرآوي يضع القارئ أمام افتراضات الكائن والممكن الوقوع داخل منظومة معرفية غير محدد في زمان أو مكان..
أما الناقد نجيب العوفي ،فقد اعتبر أن عبد الجبار السحيمي ،مختزلا لمرحلة مهمة من تاريخ المغرب تمتد من الاستقلال إلى الآن،حيث استطاع السحيمي أن يجمع بين الثقافي والسياسي من خلال منبر جريدة العلم التي كانت وسيلة للتواصل مع القراء من جهة،وحاملا لتصوراته وإبداعاته القريبة من المذاق الشرقي من جهة ثانية ،في وقت لم تكن فيه الكتابة في المغرب،قد رسمت خطوطها العريضة بعد. لقد كان السحيمي نتاج تجربة ذاتية فريدة لم ترسمها المؤسسة ولم تعبث بها إديولوجية معينة؛حيث كان ينصت لنبض المجتمع، ويحوله إلى كلمات أقل،جعلته يتعرض لانتقادات كثيرة ،أفضت به أحيانا إلى غياهب السجون.. كان السحيمي ينقل إبداعه وهموم المجتمع في عمود "بخط اليد" بجريدة العلم ،ويحكي عن القمع الذي عرفته سنوات الجمر في السبعينيات. إن الأدب والسياسة عند السحيمي كما يقول نجيب العوفي ،نابعا دوما من عمق إبداعي متميز يمزج بينهما في تناغم تام.
وقدم الأستاذ عبد الله البقالي شهادة اعتبر فيها شخصية السحيمي،ذات استقلالية رغم انتمائه الحزبي،وأن الصحافة المغربية عموما ،لن تفرز مثله ومثل باهي أو الخوري،فالسحيمي كان مدافعا قويا عن كل الفئات الاجتماعية بما فيها المعتقلون السياسيون. وعلى المستوى المهني ،تميز السحيمي بصياغته الجديدة للخلاصات ووضعه للعناوين بشكل رائع وجذاب،وكان العمود أحد تخصصاته .
وتناول الأستاذ القاص والناقد محمد أمنصور،المجموعة القصصية "سيدة المرايا"من خلال عنوان(عن الرعب والتمثيل)، حيث يرى أن عناصر( فردانية الفرد-المدينة –لغة الحلم والهذيان) في طريقها إلى التراجع والانقراض في خضم الزحف الظلامي الذي اتسم بالرعب والموت في زمن أوفقير ..
وتناول القاص محمد الحاضي عمود –بخط اليد-بالتحليل انطلاقا من كون موضوعات العمود تتسم بالتركيز والوضوح ،وتبرز بجلاء استقلالية الصحف باعتبارها درسا وسؤالا ومساءلة تعبرعن حالة فكرية جديرة بالتتبع والدراسة.
وتناول محمد محبوب تجربة السرد عند السحيمي ،موضحا كثافة التجربة الإنسانية ،وشساعة الواقع من خلال مزج السؤال الثقافي بالسياسي والإديولوجي،مما جعل الكتابة عنده شكلا فنيا متمردا،يرصد القضايا في أنماط وقوالب تنفتح على السخرية اللاذعة من واقع يتسم بالتناقض والاحتجاج .إن الكتابة عند السحيمي كما يقول الناقد،كتابة محكومة بالتزام فكري ،وقناعة قوية نابعة من معاشرته لقامات سياسية كبيرة،ساهمت في تغيير المشهد السياسي في المغرب أنذاك.
انتهت الندوة الفكرية والنقدية في وقت متأخر،وتوجه الحاضرون إلى مطعم فاخر،ليستمر النقاش حول شخصية السحيمي التي سحرت جيلا بكامله.
كان الحضور على موعد آخر يوم السبت 8 ماي صباحا بقاعة الاجتماعات بدار الشباب للاستماع إلى تفاصيل الندوة الثانية التي تناولت "القصة والصحافة" بمشاركة الأساتذة :حسن لشكر-الحبيب الدايم ربي- أحمد لطف الله-عبد الحميد الغرباوي،والتي سيرها القاص محمد الشايب.
تناول الكلمة الكاتب الحبيب الدايم ربي من خلال مداخلته"أسباب ومظاهر الالتزام بين الصحافة والقصة"،حيث أوضح عمق العلاقة بين الصحافة كمنبر مفتوح وبين القصة القصيرة التي هي فرع من الكتابة السردية،والتي نجحت في التحريض على القراءة.ويرى الناقد أن الصحافة قد استفادت من القصة في صياغة الخبر رغم التباين بين الشكلين،أي إن الصحافة تتخذ اللغة مطية للتبليغ بينما تستعمل القصة القصيرة لغة أخرى ذات أبعاد فنية وجمالية...
وكانت مداخلة الناقد أحمد لطف الله "تأملات في علاقة الصحافة بالقصة القصيرة"،عبارة عن رصد لملاحظات تتعلق بالعام والخاص:فالقصة قطب ضيق،بينما الصحافة قطب واسع،من تم يمكننا الحديث عن علاقة الصحافة بالأدب عموما،واستفادت القصة من الصحافة لأن النص القصصي يجد منبرا له ليتحرر من معتقله..
وأشار الدكتور لشكر إلى نوعية الارتباط بين الأدب والصحافة ،موضحا أهمية الخبر،وأعطى مثالا لذلك بنجيب محفوظ الذي تقرب من قرائه بواسطة القصص القصيرة التي كان ينشرها على صفحات الجرائد ،التي لايمكنها نشر رواياته الطويلة.كما اعتبر الناقد لشكر أن الصحافة حاضنة للقصة ،وأن هناك توازي بين المشهد القصصي والمشهد الصحفي بما أنهما يكملان بعضهما البعض. وأشار إلى ضرورة إيجاد صحافة متخصصة في الأدب.
تناول القاص عبد الحميد الغرباوي الكلمة من خلال مداخلته" دور الصحافة في تطور وانتشار القصة القصيرة"،معتبرا أن كلمتي –صحافة وقصة- تتسمان بالعمومية،وأن الصحافة الأدبية كانت منتشرة في العالم العربي بشكل جيد،ناقلة كل تفاصيل الحياة الأدبية العربية.كما تناول الغرباوي تجربته الخاصة كقاص في علاقته مع الصحافة المغربية،من خلال أمثلة حية اتسمت بسخرية القدر والرغبة في التواصل مع القارئ.
أثارت المناقشة إضافات أخرى لبعض الجوانب المهمة من الموضوع،حيث تدخل القاص حسن إغلان بسؤال عن وجود مؤسسة صحافية حقيقية؛وأشار القاص مصطفى لكليتي إلى مفهوم المتعة وعلاقتها بالنشر الإلكتروني الذي لا يميز بين الغث والسمين ؛أما القاص إدريس الواغيش ،فقد اعتبر التقارير الأدبية الصحافية خالية من أي جمالية وبعيدة عن مفهوم الأدب كشكل سامي؛ وطرح القاص عبد الواحد كفيح ،سؤالا عن دور الصحافي في قتل أو رفع المبدع من خلال تقييم أدبي لا يتسم بالمنهجية أو الدقة المطلوبة؛ وطرحت كوثر تساؤلا حول غياب تخصص أدبي بدل الملاحق الأدبية التي تكون عادة وسط الجريدة؛أماابراهيم ديب،فقد تناول العلاقة بين الصحافة والقصة كخطابين متميزين يقترب الأول من الحقيقة،بينما يستعمل الثاني لغة المجاز والإيحاء...
ابتدأت جلسة القراءات القصصية حوالي السادسة والنصف مساء بقصة"لسان سي احمد"للقاص حسن إغلان؛ونص"سيرة الحب-إشاعة وميلاد مدينة" لمصطفى لكليتي؛و"السوق"للسعدية صوصيني؛ثم "الرجل والقطة"لعبد الله المتقي؛و"بلا عنوان"لجبران الكرناوي؛و"محاكمة الذكرى"لابراهيم ديب؛ و"لوعة الخريف"للحسن أيت ياسين؛ و"انتشاء العارفة"لسعيد الشقيري؛ و"كعكة"لمليكة صراري؛ثم قرأ اسماعيل البويحياوي قصصا قصيرة جدا منها "أمي وابنتي،دمعة قصة..."؛وابراهيم ابويه ق.ق.ج"الذوبان،عنف المكان..."
وعبد الغني صراض "مواطنة للبيع ،وجودية..."؛وقصة"رحلة العشق والنار" لمحمد الصباري.
بعد استراحة شاي واصل الحضور قراءة قصصهم تحت نغمات العود بأنامل عبد الحي لطف الله؛فقرأ شكيب عبد الحميد"قصة بدون عنوان"؛وابراهيم الحجري قصتي"شاعر،مشاهد صغرى"؛و"مخاتلات سارد أحول "لعبد الواحد كفيح؛و"الرجل والمرايا"لمحمد الحافضي؛و"محارة"لأحمد شكر؛و"لكل أجل كتاب"لمحمد أيت حنا؛و"صلاة جنازة رجل"لمحمد لغويبي؛و"زحف"لإدريس خالي؛وق.ق.ج منها"علىشفة حفرة..."لمحمد صولة؛و"عاطل نيييت" للسعدية باحدة ؛و"مصير،ورهان.."لمحمد أكراد الوراين ؛و"إقرأ"لإدريس الواغيش؛و"حيرة"لمصطفى المودن؛وختم الأمسية الناقد محمد بقاش،بأطنان أدباء.
صبيحة يوم الأحد كان موعد المبدعين مع ورشات زينها الصغار بحضور كثيف،حيث شكلت تسع موائد ،ضمت تلاميذ من مختلف الأعمار والمستويات ، تحدوهم الرغبة في التواصل مع المبدعين،ويدفعهم الحماس في إظهار مواهبهم الكامنة،أثمر ذلك قصصا جميلة جدا نالت إعجاب الحاضرين وقد اختارت كل مجموعة اسم أديب مغربي.
وختاما أعلن الأديب أحمد بوزفور نتائج المسابقة التي تحمل اسمه،والتي شارك فيها سبعة وثلاثون مبدعا من داخل وخارج المغرب ،فكانت النتائج كالتالي:
الجائزة الأولى (رجل يغادر شقته) لعبد السميع بنصابر من المغرب.
الجائزة الثانية (ذاك الرجل) لهبة الله محمد حسن السيد من مصر .
الجائزة الثالثة (جموح الخيال) لمنصف بندحمان من المغرب .

كما أعلن أحمد بوزفور أن السنة القادمة ستحتفي جمعية النجم الأحمر في دورتها الثامنة، باسم المبدعة مليكة مستظرف رحمها الله.



]تغطية:إبراهيم أبويه والسعدية باحدة.
[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سليمى السرايري
Admin


عدد المساهمات : 50
تاريخ التسجيل : 12/04/2010

مُساهمةموضوع: رد: النجم الأحمر يتلألأ زاهيا في سماء مدينة مشرع بلقصيري.   الأحد مايو 23, 2010 12:47 am

أستاذ ابراهيم


شكرا جزيلا لهذه الاخبار الثقافيّة الهامة والتي تجعلنا نتعرف اكثر على المحتفى به ،
عبد الجبار السحيمي
وهذا لعمري مجهود تُشكر عليه.


فائق تقديري واحترامي


سليمى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
النجم الأحمر يتلألأ زاهيا في سماء مدينة مشرع بلقصيري.
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ترشيش الحرف والكلمة الأدبي  :: المنتدى العام :: منتدى الأخبار الثقافية-
انتقل الى: