منتدى ترشيش الحرف والكلمة الأدبي


منتدى أدبي يهتم بالشعر والأدب
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الحملة لا تزال مستمرة .. وستستمر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نضال الماغوط



عدد المساهمات : 2
تاريخ التسجيل : 16/10/2010

مُساهمةموضوع: الحملة لا تزال مستمرة .. وستستمر   السبت أكتوبر 16, 2010 8:58 am

دردشات ثقافية
الحملة ما تزال مستمرة .... وستستمر


لابد من تصفية الحسابات القديمة ... هكذا فعل بعضهم وهكذا يفعل بعض آخر وكذلك سيفعل آخرون!!! ... فتحت ستارة الشعارات السياسية أرادوا دفن مذهب الواقعية الاشتراكية إلى الأبد .. وأرادوا اختزاله إلى مجرد شعارات وهوبرة سياسية ... أي أرادوا دفن كبار كتاب وفناني ومثقفي القرن الماضي في العالم، في الوقت الذي طبلوا وزمروا لاتجاهات أخرى غالباً كانوا ... وما زالوا .. لا يفهمونها ولا يتمتعون إلا بدونيتهم تجاهها.
ولكن الحملة ما تزال مستمرة .. وستستمر..!!
في زاوية قوس قزح في جريدة «تشرين» عدد /10880/ شن الصحافي زيد القطريب هجومه المعنون بـ (كيفك أنت) وأطلق نيرانه الكاسحة على ما اصطلح تسميته بالأغنية السياسية مقدماً مرافعته القانونية للدفاع وبشكل غير مباشر عن السيدة والفنانة والمهيوبة هيفاء وهبي وعن محطات العفن النفطي التي تسمم شعوباً بأكملها، ممتدة من المحيط إلى الخليج إذ قام بمحاولة التفافية تمويهية فهاجم أصحاب الأغنية السياسية (.. وبدون تسميات لأن ذلك يسهـّل عليه المبتغى، وكنا نتمنى منه التحديد والتسمية فقط من أجل الدقة وعدم خلط الحابل بالنابل) واتهم هذه الأغنية في الوقت الحالي على أنها مجرد بكاء على الأطلال وشتائم للفضائيات التي تروّج للفن الهابط وتحمّل تبعات كل الأمراض الفنية العضال للسيدة هيفاء كنوع من الهروب من تحمل مسؤولياتها معتبراً أن أصحاب هذه الأغنية هم من أصحاب المواهب الوسط لكن الرافعة الإيديولوجية وضعتهم ذات يوم في مصاف موزارت وبتهوفن!! .. وأن القصة في حقيقتها هي مجرد طبل وزمر ودربكة وبيانات سياسية مكتوبة على عجل .. كما أعتقد بعضهم أن قصيدة واحدة لمحمود درويش تكفي لتشكل صك غفران لحمايته .. وتابع زيد إطلاق سهام أحكامه التي لا تقبل الجدل واعتبر أن هؤلاء في ميزان الإبداع لا يختلفون عن هيفا في شيء .. لذلك انقرضوا سريعاً!..
بالطبع من حق كل واحد منا أن يطلق ما يريد من الآراء والأحكام فلكل ذائقته ومرجعيته الفكرية والثقافية فمن حق (زيد) أن يكون من جمهور مروة مثلاً، أو هيفا أو فيروز أو عبد الوهاب ومن حق (عبيد) أن يكون من جمهور زياد ومارسيل ومحمد منير وصباح وفهد بلان، قد نتفق مع زيد في بعض ما طرحه حول تراجع الأغنية السياسية حالياً (علماً أن عدداً ممن اشتغلوا في هذا الفن رفضوا التسمية لأنها محاولة لحشر هذه الأغنية في إطار محدد .. مغلق، لذلك أطلق عليها بعضهم اسم الأغنية الجديدة أو أغنية للمستقبل ... الخ، وباعتقادي أن المشكلة لا تكمن في التسمية) ولكننا نختلف معه في أسباب التراجع أي من الضروري أن نتمتع بقدر معين من الموضوعية، فكل حركة التقدم الاجتماعي والعلماني يا عزيزنا زيد تراجعت ولم يتوقف الأمر على الأغنية السياسية، فتراجع هذه الأغنية ارتبط بأوضاع سياسية وتغيرات اقتصادية وإعلامية جذرية حصلت في العالم عموماً وفي الوطن العربي خصوصاً انعكست سلباً بشكل أو بآخر عليها .. وعلى غيرها!! .. فهل أخبرنا الأستاذ زيد كم أغنية جيدة (ليست سياسية) ولدت وسمح لها هذا الإعلام العربي المنحط والذي تهيمن عليه البرجوازية العربية العفنة والمرتبطة بمخططات لا وطنية بالظهور منذ عقدين وحتى هذه اللحظة؟؟ وهل تساوي من حيث الكم ما كان يظهر في مسرحية واحدة لطيبي الذكر الأخوين رحباني؟؟! أين جوليا بطرس وأين عفاف راضي (التي أصدرت ألبوماً غنائياً ووزعته مجاناً على محطات المال والسلطات العربية ولم تـُذع منه أغنية! ... هل انقرضت عفاف لأنها لا تختلف عن هيفا؟؟!) وأين وردة وماجدة الرومي وياس خضر و... و... و... مقابل وين الواوا ... شوف الواوا، وأنا دانا أنا دندن؟؟! هذا هو عنوان الفن يا صديقي في مرحلة هيمنة رأس المال النفطي والمال الحرام على وسائل الإعلام العربي من محيطه الثائر لخليجه الهادر وهيفا وهؤلاء بالتأكيد ليسوا سبب انحطاط الفن بل هم وهن من وسائل وظواهر هذه الهيمنة!..
يا زيد أين المغنون الجدد الذين يحترمون الفن والناس وبالتالي أنفسهم، وليس أولئك الذين ينتجون العهر الثقافي والسياسي والاقتصادي ولا يحترمون إلا الدراهم والريالات في المحطات القذرة والتي أصبح مردوخ صاحباً لبعضها المروتن والمصهين...........
ولا أدري لماذا ينسى الأستاذ زيد أن أصحاب مشروع الأغنية الجديدة قد لحن بعضهم وكتب كلمات أغانيه في السجن أو كان ينتظر السجن في أحسن الحالات (الشيخ إمام وأحمد فؤاد نجم ــ عدلي فخري وسمير عبد الباقي المسميان بثنائي حب مصر)؟؟ أو أن بعضهم صنع أغنياته في الخندق وتحت دوي القنابل والصواريخ في فترة الحرب الأهلية (زياد رحباني ومارسيل خليفة وخالد الهبر وسامي حواط وأحمد قعبور) وأن البعض الآخر لم يجد متنفساً له إلا عبر بعض الحفلات في الجامعة أو المركز الثقافي السوفييتي أو الاحتفالات الحزبية (فهد يكن والموسيقي رضوان رجب، فرقة نيسان) وآخرون صنعوها في المنافي والشتات (فرقة العاشقين الفلسطينية وفرقة الطريق العراقية وغيرهما) ومعظم تسجيلات هذه الفرق تمت بوسائل بدائية أساءت من الناحية الفنية لهذه الأغاني، وكانت هذه الأغاني وما تزال تعاني من الجفاء الإعلامي القاتل، والحصار المجحف، والضغط الأمني حتى على سامعيها، وحتى أن واحداً من أعلام هذه الأغنية قال ما معناه مطالباً: نحن لا نطالب بعدم بث الأغاني الهابطة لأننا لا نريد أن نكون أوصياء على أحد ولكن ما نطالب فيه ومن باب الديمقراطية!!! ..... أن يكون لنا فسحتنا الإعلامية لنترك للناس حرية الاختيار!!
ونحن مع الأستاذ زيد فيما ذهب إليه في أن بعض مشتغلي هذه الأغنية لم يكونوا على القدر المطلوب فنياً ولكن هذا لا يجيز لنا أن نشطب هذه الأعمال جملة وتفصيلاً وبجرة قلم ففي ذلك جور عظيم، أو أن نستخدم ذلك كجسر لنفي الأعمال العظيمة أو الجميلة فيها وإلا حق لنا ذلك بحجة العشرات والمئات من شعر وشعراء كتبة قصيدة النثر الرديئين أن ننسف قصيدة النثر برمتها بما في ذلك أشعار الماغوط ورياض الصالح الحسين وغيرهما وننسف كذلك الفن السوريالي بنفس الحجة، ولا نعتقد أن زيداً عنى في زاويته من ذكرناهم أعلاه وإن كانت معلقته الذهبية توحي بذلك لدليل أنها لم تذكر تجربة واحدة جيدة للأغنية السياسية!!...
على كل يجب ألا ننسى أن أصحاب هذه الأغنية قد تركوا بصمتهم في دفتر الفن وفي دفتر الموسيقا فهل نرمي أغنية (أمي) لمارسيل خليفة والتي أصبحت وشماً محفوراً في وجدان الناس باعتبارها واحدة من أهم وأجمل أغنيات الأم أو أغنية أناديكم لأحمد قعبور كواحدة من أجمل أغاني المقاومة أو أغنيات الحب التي تميزت برؤية جديدة ومختلفة والتي ما زال العشاق يترنمون بها ويكتبونها في رسائلهم، وهل ننسى أغنية فؤاد سالم الرائعة (غريب على الخليج) أو أغاني زياد الساخرة وهل ننسى أن أصحاب هذه الأغنية كانوا من رواد تلحين قصائد الشعر الحديث وتعميمها على الجمهور مثل قصائد محمود درويش، وعلي الجندي، وكريم عبد، وتوفيق زياد، والسياب، ومصطفى البدوي، وسميح القاسم، ... وغيرهم، وغيرهم.
وللعلم فهذا النوع من الأغاني لم يولد هكذا مصادفة .. أو رغبة من أحد، فسيد درويش على سبيل المثال لم يكن عضواً في الحزب الشيوعي المصري ولكنه كان المعبر المبدع عن ضمير الناس وضمير العصر الناهض آنذاك في مصر وفي العالم وعن الطبقات المهمشة لا في الواقع السياسي والاقتصادي فحسب بل وفي الواقع الفني فأدخل بعبقريته الموسيقية هؤلاء إلى مضمار الفن، إن مختصر ما قام به أصحاب الأغنية السياسية كان عبارة عن محاولة نبيلة لمتابعة وتأصيل ما بدأه فنان الشعب العظيم سيد درويش وغيره من خلال تناول الهم الوطني والاجتماعي والإنساني وعدم الاقتصار على أغاني الحب المليئة بالآهات واللوعة وعملت على ربط الإنسان بقضاياه المصيرية والحياتية، والواقع يقول إن بعضهم نجح وبعضهم فشل كما أن الواقع يقول أيضاً أن العقبات أمامهم كانت عسيرة وخطيرة والثمن الذي دفعوه كان كبيراً، ذات لقاء يا زيد أخبرنا الفنان المعروف (فؤاد سالم) بأن المسؤولين في المحطات العربية كافة ما عدا السورية قالوا له: (أنت فنان كبير ولكن أغانيك لن تبث ... لأنك بصراحة شيوعي!!!؟؟) .... ما رأيك أخي زيد في ذلك، لا نريد منك إلا بعض الموضوعية ... فقط بعض الموضوعية .. وكيفك أنت؟؟!!
نضال الماغوط

عن صحيفة صوت الشعب السورية[center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الحملة لا تزال مستمرة .. وستستمر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ترشيش الحرف والكلمة الأدبي  :: ترشيش الفكرية :: مقالات-
انتقل الى: